من هذه الأيام.......
بعد ساعات طويلة من الانتظار أتت الحافلة وأخيراً، دخلت بسرعة وأخذت مقعداً لي، وبدأت الحافلة بالمسير ومن كثر التعب أخذت أغفى قليلاً فقد كان عندي إمتحان صعب ولم أنم قبلها بليلة، وبعد دقائق سمعت السائق يقول "يا بنات مين بخلي هاذي المراة تقعد جنبها" فلم أبه لما قال وبقيت مسترخية، باعتقادي أن يقوم أي شب ويجعلها تجلس مكانه، ولكنه عاد وكرر ما قال أكثر من مرة، حينها استجمعت قواي ورفعت يدي كإشارة لتجلس تلك المرأة بجانبي، حينها سمعت صوتها من بعيد وهي تدعي لي "الله يوفقك يا بنتي ويخاليكي ..... إلخ" وعندما رأيت تلك المرأة أدركت أن الزمن قد ترك بصماته على وجهها وجسمها الضئيل، وكانت كل أعين الراكبين تنظر لها باستهجان واستغراب ولكن ليس هنا لب الموضوع بل بما قاله السائق عندما طلب منها الأجرة وأخبرته بأنها لا تملك سوى 10 قروش وأنها اضطرت للذهاب لزوجها في المشفى وصرفت كل ما تملك على شراء الحاجيات له........ لكن كانت إجابة السائق جامدة وقاسية: أنا مش باص خيري وفوق ما ركبتك حموله زايده على الباص ما بظن إنه 35 قرش رح يفقر حدى ................. جد كانت صدمة ومع إنه صار على هذه القصة سنتين بس ما عم بتنمحى من ذاكرتي.................









April, 22, 2008 12:58 PM